مضى يومان على عودتي من رحلةٍ قصيرةٍ إلى القاهرة، بعد ثلاث سنوات من زيارتي الأخيرة لها،
تضايقت من أشياء كنت أطرب لها، وطربت لأشياء كانت تضايقني، أحزنني ماكان يضحكني، وأضحكني ماكان يحزنني،
عُدت إليها مختلفاً، ولكن مصر هي مصر بجمالها، وزرقة نيلها، وضوضائها…
بل - وذلك من الأشياء الغريبة - أنّ اثنين من سائقي سيارات الأجرة كانا قد أقلّاني في رحلتي السابقة استوقفتهما صدفةً - في هذه الرحلة - وتنقّلت معهما من مكان إلى آخر
وسبب تذكّري لهما أنّ الأوّل (شريف) رافقني في معظم رحلتي السابقة، وكان بيننا مايشبه الصداقة
والثاني (الحجّ ابراهيم) أنشدني بعض القصائد لنزار والسيّاب.
والأغرب أنّي التقيت بصديقين كنت قد التقيت معهما في الرحلة الماضية أيضاً!، وجلسنا في نفس المكان، نفس الوقت تقريباً،






















